الأخبار المتعلقة
كتب. أحمد الحداد |
بطولة الفئة الأولى أو فورمولا-1 هي واحدة من أقدم بطولات الرياضات الموتورية على الاطلاق. على مدار عقود اجتذبت البطولة جمع جمهور وفي على مستوى العالم، بلغ عدده نحو 1،8 مليار مشاهدة في 2018. كما لاحظنا مؤخرا، انتقلت حقوق ملكية فورمولا-1 من الانجليزي بيرني إكليستون لشركة ليبرتي ميديا الأمريكية والتي عملت على تعزيز موقف العلامة إعلاميا ورياضيا وربحيا كنموذج أعمال. على مدار العامين التي تولت فيها الشركة الأمريكية ادارة علامة F1 المسجلة بما يتبعها من وسائط نشر رقمية واذاعية ودعائية، رأينا الكثير من التغييرات التي بدأت بتغيير الهوية الرمزية من الوان ورمز تجاري وحتى لغة الحوار وحتى المقاطع والأخبار المنشورة على صفحاتها الرسمية. كما رأينا أيضا تغييرات واضحة على تصاميم السيارات وقواعد الرياضة.
كل هذه التغييرات كانت تهدف لتقديم توليفة أكثر متعة للمشاهد. بداية من المنافسة العادلة وحتى الصراعات العنيفة على الحلبة. وأذا حكمنا بالأرقام والحقائق يبدو واضحا أن التغييرات أتت بالفعل في صالح المشاهدات. وإذا كانت التغييرات السابقة بمثابة فترة انتقالية اختبارية، التغييرات المنتظرة لموسم 2021 من المتوقع أن تجني المزيد من المشاهدات والمتابعة للقسم الاعلامي من البطولة، المزيد من الاثارة والحماس للجمهور، وتكاليف أقل للفرق، بالإضافة لنماذج ربحية أكثر عدلا وواقعية.
التصميم الخارجي
ربما لا نهتم لبعض من هذه التطورات المنتظرة، ولكن هذا لا يمنعنا من القاء نظرة شاملة لفهم الرؤية المطروحة لواحدة من أحب الرياضات لقلوب الملايين. فلنبدأ بالأمور السطحية قبل التعمق في تفاصيل أدق. التصميم الخارجي للسيارات اختلف بشكل كبير. يأتي ذلك تبعا لتغير فلسفة التصميم لجعل السيارات أكثر إبهارا. التصميم الانسيابي لجسم السيارة والأجنحة الكبيرة المبسطة والأجزاء المتعلقة بتعديل مسارات الهواء التي زادت بشكل ملحوظ في سفلية السيارة بجانب أجهزة التحكم على المقود والتعليق المبسط والعجلات الكبيرة الإطارات العريضة كلها تصب في جهة واحدة، وهي جعل السيارة تبدو أكثر جاذبية ولفتا للنظر. وهو ما يتماشى أيضا مع الاقتراح المطروح على طاولة الحوار والذي ينصح باستخدام شاشات LED على عجلات السيارة وجوانبها لتستخدم في بث معلومات تهم المشاهدين. جدير بالذكر أيضا أن الجوانح الجديدة ستمكن السائقين من التنافس عن قرب على الحلبة. ففي حين تخسر سيارات 2019 ما يقرب من 40-50? من قوة الضغط الرأسية عند القيادة في محيط تأثير سيارة أخرى، سيتقلص ذلك الرقم لـ 5-10? في سيارات 2021 مما سيسمح بالمزيد من التقارب والتصارع بين السائقين.
التمويل
للمرة الأولى على الاطلاق، تقرر تفعيل حد أقصى للاستثمارات المدفوعة من قبل كل فريق يبلغ 175 مليون دولار لكل فريق. وهناك بعض الاستثناءات التي لا تحتسب في الميزانية مثل أجور السائقين وأكبر 3 مراكز في الفريق، بجانب نفقات التسويق. في المقابل سيتم تفعيل بعض القواعد التقنية لضمان منافسة عادلة بين الفرق. ولكن لطبيعتها التقنية سنذكرها في الفقرة اللاحقة. الهدف من فرض الحد الأقصى هو تقليص الفارق على الحلبة بين الفرق الرائدة والفرق المتوسطة الأداء. على مدار العقد الماضي شاهدنا كيف أن حجم الاستثمارات يتعلق طرديا بمدى تنافسية الفريق على الحلبة. ومع اتساع هذا الفارق بشكل سريع جدا، كان فرض هذا الحد الأقصى ضرورة لكي لا تتحول فورمولا-1 لرياضة تحتوي على قطاعين من المنافسين. جدير بالذكر أيضا أنه في حال زاد عدد السباقات عن 21 سباق في الموسم (متوقع أن تصل لـ25 في 2021) يسمح لكل فريق اضافة مليون دولار لكل سباق.
الميكانيكا والتقنية
بداية بالعجلات، سيتم استخدام عجلات 18 بوصة مع إطارات بسمك أرفع من المستخدم حاليا لأهداف تخدم الأداء الثابت في اختراق الهواء، حيث أن الاطارات الضخمة المستخدمة حاليا تتسبب في الكثير من الاهتزازات تصعب تقديم حلا مناسبا. خاصة وأن عدد المرات التي سيمكن اختبار السيارة بها في نفق محاكاة الرياح ستقل كثيرا وفي المقابل ستتاح للفرق فرصا أكثر لاستخدام تقنية الـ CFD أو ديناميات السوائل المحوسبة وهي واحدة من أساليب المحاكاة الحسابية لانسيابية السيارة. النقطة التي قررنا تأجيلها لهذا الجزء هي قطع الغيار القياسية. ستستخدم جميع الفرق بعض القطع الموحدة في سياراتها بدون استثناء، مثل طلمبة الوقود. كما سيتم دمج وحدة العادم مع المحرك ليصبحا قطعة واحدة يمكن تغييرها أثناء البطولة عدد محدد فقط من المرات تماما كالمكابح وعلبة التروس التي سيمنع تماما تغيير ضبطها بين سباق وأخر لتوفير الوقت والمنفقات على البحث والتطوير المتعلقات بها.